امريكا تتهم مؤسس ويكيليكس بمخالفة قانون التجسس


اتهمت وزارة العدل الأمريكية DOJ جوليان أسانج Julian Assange – مؤسس ويكيليكس WikiLeaks – بمخالفة تشريع التجسس عن طريق أصدر بيانات سرية عبر موقع ويكيليكس، الأمر الذي أنتج تصعيد الموقعة القانونية مقابل الناشط البارز، ونشطاء حرية الكتابة الصحفية الآخرين.


وسبق لوزارة الإنصاف الأمريكية أن وجهت اتهامًا إلى مؤسس ويكيليكس بارتكاب جناية اختراق الحاسب، إلا أن التهم الإضافية البالغ عددها 17 تهمة تعني أن أسانج قد يجابه جزاء سجن أضخم بكثير، إذا ثبتت ثبوت اتهامه.

وقد يجابه أسانج، إذا أدين في مختلف التهم، جزاء قصوى مدتها 175 عامًا في سجن أميركا؛ نتيجة لـ دوره المزعوم في أحدى أضخم عمليات تسريب البيانات السرية في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية.

وقُبض على أسانج الشهر الزمن الفائت في العاصمة البريطانية لندن بعدما سحبت الإكوادور لجوءه فجأة، وهذا في أعقاب حوالي سبع أعوام من لجوء جوليان إلى القنصلية لتفادي تسليمه إلى السويد.

وحكمت عليه المحكمة البريطانية بالحبس لفترة 50 أسبوعًا في المملكة المتحدة نتيجة لـ انتهاكه لشروط الإفراج عنه بكفالة في عام 2012.


ويواجه جوليان أسانج البالغ من السن 47 عامًا فرصة تسليمه إلى الولايات المتحدة الامريكية؛ لدوره في أصدر آلاف الوثائق الدبلوماسية والعسكرية السرية، على موقع ويكيليكس في عام 2010، والتي أحرجت السلطات الأمريكية على مستوى العالم.

وبصرف النظر عن أن قائمة الاتهام الماضية وجهت إلى أسانج تهمة واحدة لاغير، إلا أن قائمة الاتهام الحديثة تتهمه بتلقي ونشر وثائق عسكرية ودبلوماسية أمريكية، على صوب غير مشروع عشرات المرات، الأمر الذي يعد انتهاكًا لقانون التجسس القديم.

ووفقًا لوزارة الإنصاف الأمريكية، فقد ساعد جوليان في عام 2010 محللة المُخابرات الفائتة في القوات المسلحة الأمريكي، تشيلسي مانينج Chelsea Manning ، في كسر كلمة سر حاسب حكومي للاستحواز على مئات الآلاف من التقارير العسكرية الأمريكية، عن الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط، المخزنة على الشبكة الرسمية الأمريكية السرية SIPRNet، الموالية لوزارة الحراسة الأمريكية.

يُأوضح أن وزارة الإنصاف لم تقاضِ حتى هذه اللحظة المسؤولين الحكوميين الذين اتُهموا بتسريب بيانات سرية إلى الفضائيات والمواقع والصحف أو الحشد، إلا أن تلك هي أول مرة التي يُستخدم فيها تشريع التجسس الصادر في حقبة الحرب الدولية الأولى عام 1917 – قبل 102 عامًا – مقابل صحفي.

ويحظر تشريع التجسس الكشف عن بيانات الحماية الوطني، التي يمكن استعمالها مقابل الولايات المتحدة الامريكية، أو لصالح أي جمهورية أجنبية.

وتقول وزارة الإنصاف: أصدر أسانج وثائق سرية على ويكيليكس تتضمن على الأسماء التامة للمصادر البشرية، التي قدمت بيانات إلى مجموعات جنود أميركا في دولة العراق وأفغانستان، وإلى دبلوماسيي وزارة الخارجية الأمريكية بخصوص العالم.

واحتوت تلك المصادر البشرية الأفغان والعراقيين، بما في هذا المدنيين، والصحفيين، والزعماء الدينيين، والمدافعين عن حقوق وكرامة البشر، والمعارضين الساسة للأنظمة القمعية.


وقالت وزارة الإنصاف: إن تصرفات أسانج شكلت خطرًا جسيمًا على الأمن القومي للولايات المتحدة، وعرضت المصادر البشرية لخطر جسدي جسيم.

وردًا على أجدد قائمة اتهام، فقد أصدر ويكيليكس إشعارًا على موقع تويتر وصف فيه الادعاء بأنه “جنون” و “خاتمة كتابة صحفية الأمن القومي، والتعديل الأول”، الذي يضمن ويضمن حرية إبداء الرأي.

إرسال تعليق

0 تعليقات