أكبر شركة لصناعة الرقاقات وأشباه الموصلات في الصين تنوي شطب نفسها من بورصة نيويورك



تنوي أضخم مؤسسة لتصنيع الرقاقات وأشباه الموصلات في الصين SMIC لشطب ذاتها من بورصة نيويورك للأوراق المالية، وسط الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الامريكية، في خطوة تُنهي إدراجها كشركة عامة في أميركا منذ 15 عامًا، مع امتداد الحرب التجارية إلى قطاع التقنية.


وقالت SMIC، الواقع موضعها في شنغهاي: إن المرسوم لا يتعلق بالتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة الامريكية ودولة الصين، بل بتدني كمية التبادل، والتكليفات المفرطة، مضيفة أنها قد أبلغت بورصة نيويورك بعزمها على الريادة بالطلب بتاريخ 3 حزيران لحذف أسهمها من البورصة.

ونوهت SMIC – في الملف المقدم إلى بورصة هونج كونج، حيث يتم إدراج أسهمها – إلى هبوط كميات التبادل على أسهمها، وغلاء التكليفات للمحافظة على الإدراج، والامتثال لمتطلبات الإبلاغ، والقوانين ذات الصلة كسبب لعملية الذهاب للخارج.

وتحدث الإشعار: إنه يتوقع أن أن تحدث عملية الحذف الطوعية عقب 13 حزيران، وإن تبادل أوراقها المالية الأمريكية سيتحول إلى سوق خارج البورصة، وإن SMIC درست تلك الخطوة لمدة طويلة، ولا رابطة لها بالحرب التجارية.

ووافق مجلس إدارة المؤسسة على تلك الخطوة، وهذا بصرف النظر عن أن SMIC تتطلب أيضًا إلى إذن لتطبيق خطتها من هيئة الأوراق المالية والبورصة الأمريكية (SEC).

ولدى المؤسسة مختبرات في بكين، وتيانجين، وشنتشن، وجيانجين، وإيطاليا، مثلما أن تملك مكاتب في الولايات المتحدة الامريكية، وأوروبا، ودولة اليابان، وتايوان، وهونغ كونغ.


وتجاوز مقدار تبادل أسهم مؤسسة SMIC المليون سهم يوم البارحة يوم الجمعة، وهي أول مرة التي يبلغ فيها إلى ذلك المستوى منذ شهر فبراير 2018.

وتأتي تلك الخطوة المفاجئة في الوقت الذي تكثف فيه واشنطن مشقاتها لقطع التقنية الأمريكية عن الصين، حيث بلغت جلسات التفاهم التجارية بين أضخم اقتصادين في العالم إلى سبيل مسدود.

وتؤثر الحرب التجارية الأمريكية الصينية على نحو متنامي على التقنية، إذ وضعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤسسة هواوي الصينية ضمن القائمة السمراء، الشأن الذي يمنعها من شراء التقنيات والمنتجات الأمريكية الأساسية.

وتشير البيانات إلى احتمالية توسيع الجزاءات الأمريكية لتشمل ما يبلغ إلى خمس مؤسسات صينية للمراقبة بالمقطع المرئي، بما في هذا أكبرها، هيكفيجن Hikvision، وتشجيانغ داهوا تكنولوجي Zhejiang Dahua Technology.

وتحاول الصين مكافحة تلك التحركات الأمريكية عبر تدعيم تأييدها السياسي لقطاع تصنيع الرقاقات الإقليمي؛ بهدف تخفيض توثِيقه على الواردات.

وأعلنت وزارة المالية الصينية ذلك الأسبوع عن إعفاء مؤسسات تصنيع الدوائر المتكاملة الصينية، ومطوري البرمجيات، من صرف رسوم المؤسسات لفترة عامين اعتبارًا من عام 2019، وسيتم قلص معدل الضريبة إلى النصف في الأعوام الثلاث القادمة.

وتدعم السلطات الصينية مؤسسة SMIC – البالغة ثمنها السوقية 5.4 مليارات دولار – عن طريق مساهمين رئيسيين، مُمثلين بالشركات المملوكة للدولة، أو صناديق الاقتصاد المتعلقة بالدولة.


ولدى الحاوية الاقتصادي الوطني الصيني لتصنيع الدوائر المتكاملة، الذي أنشأته السلطات في عام 2014؛ لتدعيم تحديث التكنولوجيات المحلية، والحصول على براءات الاختراع والتصاميم، حصة في SMIC.

وتتمتع SMIC بعلاقات مع مؤسسة كوالكوم الأمريكية الرائدة في ميدان صناعة الرقاقات، عن طريق مؤسسة مشتركة يحدث موضعها في شنغهاي، والتي يركز قسم البحث والتطوير فيها على تصميم رقاقات الجيل الأتي.

إرسال تعليق

0 تعليقات