سامسونج هي اكبر المستفيدين من خسارة هواوي



تحطمت أمنيات هواوي المتمثلة بإزاحة مؤسسة سامسونج من الصدارة، وحصولها على لقب أضخم شعار تجاري للهواتف في العالم، بحلول عام 2020، عقب التقارير التي تفيد بأن مؤسسة جوجل سحبت رخصة أندرويد من هواوي، وقد يكون تهميش غريم سامسونج الأكثر حماسة باعتبار مفاجأة غير منتظر وقوعها للشركة الكورية الجنوبية – على افتراض أن وجود هواوي في القائمة السمراء مُستمر.


وأوقفت مؤسسة جوجل – تلبيةً لأمر تنفيذي وقعه الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الزمن الفائت – علاقتها التجارية الطويلة الأمد مع هواوي، والتي كانت تتيح للعلامة التجارية الصينية الوصول إلى تعديلات نسق أندرويد، وقد يؤدي ذلك التقييد إلى انكماش المطلب على أجهزة المؤسسة الصينية بالخارج، وإعطاء سامسونج الرائدة في مكان البيع والشراء مقدرة إضافية على تدعيم ريادتها في ميدان أجهزة أندرويد.

وقد تكون ضياع هواوي انتصارًا لشركة سامسونج إذا تنازل مستخدمو أندرويد عن تليفونات هواوي المستقبلية؛ لعدم توفر الأدوات والتطبيقات التي يعتمد عليها الأفراد متكرر كل يومًا، وستستفيد سامسونج من التقهقر المتوقع في المطلب الخارجي على تليفونات هواوي، وخصوصا في أوروبا، حيث لديها هواوي ما يقرب من 25 في المئة من مكان البيع والشراء، وفق معلومات الربع الأخير من عام 2018.

ولديها سامسونج طائفة كبيرة من السلع – من الأجهزة الهابطة التكلفة إلى الأجهزة الرائدة – مشابهة لمجموعة هواوي الجارية، وستكون المؤسسة الكورية الجنوبية من المرجح أضخم المستفيدين، إذا بحث المستخدمون عن تليفون بديل يعمل بنظام أندرويد.

ومن الممكن لهواوي استكمال استعمال نسخة أندرويد المفتوحة المصرح بالخبر المسماة AOSP، إلا أن ذلك سيؤخر هواوي عديدة أشهر عن المنافسين، إذ يحصل شركاء جوجل على فرصة الوصول المبكر إلى نسخ أندرويد حتى يتمكنوا من جعل نسق التشغيل لينًا قدر الإمكان للمشترين، وما تزال سامسونج تتمتع بمثل ذلك الوصول المبكر كشريك لجوجل.


ويعد القلة أن الفعل المتمثل بحظر وصول هواوي إلى أندرويد يُعد ورقة مساومة في الرابطة التجارية المتوترة بين أميركا مع الصين، ولجأ دونالد ترامب في العام الزمن الفائت إلى استخدم تكتيك مماثل مقابل مؤسسة زد تي إي ZTE الصينية العملاقة، الأمر الذي نتج عنه تبطل أعمالها، وأعاد ترامب رفع ذلك المنع المفروض في شهر شهر أغسطس الزمن الفائت.

وقالت هواوي: إن ابتعاد جوجل عن هواوي سيعرقل أصدر شبكات الجيل الخامس في الولايات المتحدة الامريكية، وتعد هواوي أضخم مصنع لأجهزة الاتصالات في العالم، وثاني أضخم مؤسسة لتصنيع التليفونات في العالم، وراءًا لسامسونج، وبالرغم من أن المؤسسة الكورية الجنوبية تبيع الشاشات والرقاقات إلى منحى الأجهزة المحمولة، لكنها ليست لاعبًا في ميدان أدوات الشبكات.

وتضر المشكلات السياسية – التي تتكبد منها هواوي، وتجعل هواتفها الفطنة خارج اللعبة – بقدرة العلامة التجارية على بيع التليفونات خارج الصين، الأمر الذي يتيح لشركة سامسونج احتمالية مواتية لمساندة موقعها في أوروبا، وبقية العالم، مثلما تستطيع النفع من تدبير هواوي لتأخير تليفونها القابل للطي، Mate X.


وفي حال أوقفت هواوي طرح ذلك التليفون – المفترض وصوله أثناء فصل الصيف – خلال حلها لمشاكل أندرويد، فإن إمكانية سامسونج لتحقيق التقدم في سوق التليفونات القابلة للطي قد تزاد.

إلا أن من الممكن أن تكون انتصارات سامسونج قصيرة الأجل، لو كان المنع المفروض على هواوي مؤقتًا، إذ أظهرت التجارب الفائتة للرئيس ترامب أنه مهيأ لتحويل موقفه من المؤسسات الصينية، إذا استوفت محددات وقواعدًا محددة، ومن الجائز أن تتراجع حكومة الولايات المتحدة الامريكية عن وضع هواوي ضمن القائمة السمراء تشييدً على ردود ممارسات قادة الصين.

وبشكل أوضح أنه في حال استمرار جلسات التفاهم التجارية بالتراجع، فإن سامسونج تملك احتمالية هائلة للمضي قدمًا في عام 2019، مع إضعاف منافسها الأكثر حماسًا في ميدان تليفونات أندرويد، إلا أن إذا رجعت هواوي إلى مزاولة نشاطها في ميدان التليفونات المحمولة، بمساندة من السلطات الأمريكية؛ فسيستمر غريم سامسونج الأساسي في تحدي العملاق الكوري الذي بالجنوب؛ للسيطرة على سوق الأجهزة المحمولة.

إرسال تعليق

0 تعليقات